عبد الله بن محمد المالكي
78
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
سبحته « 6 » قاعدا قط ، حتى كان قبل وفاته بعام ، فكان يصلي في سبحته قاعدا ، ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول « 7 » من أطول منها » . وذكر ابن سنجر عن المطلب قال : « مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم برجل يصلّي قاعدا فقال « 8 » : « صلاة القاعد على نصف صلاة القائم » ، قال : فتجشم الناس القيام » . قال أبو سعيد بن يونس : « وروى المطلب بن أبي وداعة « 9 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حديثا في الطواف / بالبيت « 10 » . قال عبد اللّه : وقد أدخله محمد بن سنجر في « مسنده » في جملة الصحابة الذين صحبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ورووا عنه ؛ وذكر حديث الذي كان يصلي قاعدا . شهد غزو إفريقية مع عبد اللّه بن سعد ومعه جماعة من قومه من بني سهم رضي اللّه تعالى عنهم .
--> ( 6 ) يعني : النافلة : ومنه حديث ابن عمر : واجعلوا صلاتكم معهم سبحة . ( الفائق 2 : 147 ) . ( 7 ) كذا في الأصل ، وفي الكتب التي خرجنا منها الحديث . وقرأها ناشر الطبعة السابقة : الحرّ . ولم يذكر مستنده ؟ ( 8 ) جاء في كتب الحديث عدّة أحاديث بهذا اللفظ أو قريب منه وهي مسندة عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص وأنس بن مالك وعمران بن حصين . ينظر : الموطأ ص 104 ، صحيح مسلم 1 : 507 رقم 735 ، سنن النسائي 3 : 223 - 224 ، سنن ابن ماجة 1 : 388 أرقام 1229 ، 1230 ، 1231 . أما طريق المطلب بن أبي وداعة فلم يرد له ذكر في غير « الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الكبير » للنبهاني ج 2 ص 196 وعزاه للطبراني في معجمه الكبير . ( 9 ) في الأصل : وديعة . ( 10 ) هذا النقل فيه ما يقال بالمقارنة إلى ما جاء مسندا عن المطلب بن أبي وداعة في سنن أبي داود 2 : 211 ، سنن النسائي 2 : 66 ، مسند أحمد بن حنبل 6 : 399 ، مشاهير علماء الأمصار ص 34 . وهذا لفظه كما جاء في المسند : « رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يصلّي ، مما يلي باب بني سهم ، والناس يمرّون بين يديه ليس بينه وبين الكعبة سترة » .